مفهوم الاسم

المعنى اللُّغويُّ:

"الوتر": الواحد الذي لا شريك له، الوتر، وينطق الاسم بفتح الواو وكسرها.

ومعناه في اللغة الفَرْد. والوِتْرُ من العدد: ما ليس بشَفْع، ومنه صَلاة الوتْر. ومعنى اسم الله الوِتْر؛ أي: الواحد الفرد الذي لا شريك له، ولا مِثْلَ ولا نِدَّ ولا نظير، فهو الواحد في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته. 

  • قال ابن منظور: "وتر: الْوِتْرُ وَالْوَتْرُ: الْفَرْدُ أَوْ مَا لَمْ يَتَشَفَّعْ مِنَ الْعَدَدِ، وَأَوْتَرَهُ أَيْ: أَفَذَّهُ. [لسان العرب/ 15-147] وقال أيضا: - وَالتَّوَاتُرُ: التَّتَابُعُ، وَقِيلَ هُوَ تَتَابُعُ الأَشْيَاءِ وَبَيْنَهَا فَجَوَاتٌ وَفَتَرَاتٌ، وَتَوَاتَرَتِ الإِبِلُ وَالقَطَا وَكُلُّ شَيْءٍ إِذَا جَاءَ بَعْضُهُ فِي إِثْرِ بَعْضٍ غَيْرَ مُصْطَفَّةٍ [لسان العرب (5/ 275)]

  • قال الخطابي رحمه الله: ومَعْنَى الوِتْرِ في صِفَةِ اللهِ - جل وعَلَا -: الواحدُ الذي لا شَرِيكَ لَهُ، ولا نظيرَ له، المتفردُ عنْ خَلْقِهِ، البائنُ منهم بِصِفَاتِهِ، فهو سبحانه وِتْرٌ، وَجَميعُ خَلْقِهِ شَفْعٌ، خُلِقُوا أزْوَاجَاً، قَالَ سبحانه: {وَمِنْ كُل شيءٍ خَلَقْنَا زَوْجَينِ} [الذاريات:49] " [شأن الدعاء/ 1/29: 30] ويجوز في "الوتر" فتح الواو وكسرها، [فتح الباري/ 11/227] الوِتر والوَتر: الفرد أو مالم يتشفّع من العدد.

  • وأوتره: أقذه.

  • قال اللحياني: أهل الحجاز يسمون الفرد (بفتح الواو) "الوَتر"، وأهل نجد يكسرون الواو "الوِتر"، وهي صلاة الوِترِ، والوَترِ لأَهل الحجاز، ويقرؤون: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ}، وَأَوْتَرَ: صَلَّى الْوِتْر.

وهاتان اللغتان في "الوتر" مقابل "الشفع"، فأما في "الوتر" بمعنى: التِّرة، فبالكسر وحده. [اللباب في علوم الكتاب لابن عادل - تفسير سورة الفجر - الآية 3]

  • وفي قوله عز وجل: {وَالشَّفْعِ وَالوَتْرِ} [الفجر:3] قراءتان بالفتح والكسر.

  • ((الوتر في اللغة: (بكسر الواو وفتحها)، مصدر أوتر يوتر إيتارا ووترا، يقال: أوترت الصلاة ووترتها إذا جعلتها وترا. وجمع الوتر أوتار، ومعناه الفرد أو العدد الفردي سواء كان واحدا أو أكثر، إذا لم يكن عددا مزدوجا)) [ينظر: ابن فارس، مقاييس اللغة (٦/ ٨٤)، الفيومي، المصباح المنير (٥٣١)]


ماورد فيه من القرآن

ماورد فيه من السنة النبوية

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا، مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ، يُحِبُّ الوِتْرَ)؛ متفق عليه.  

المزيد

حال السلف مع الاسم

قال ابن جرير: [قَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْر﴾ [الفجر:3] «كُلُّ خَلْقِ اللهِ شَفْعٌ: السَّمَـاءُ وَالأَرْضُ، وَالبَرُّ وَالبَحْـرُ، وَالجِـنُّ وَالإِنْسُ، وَالشَّـمْسُ وَالقَمَرُ، وَاللهُ الوِتْرُ وَحْدَهُ.

  • وَفِي رِوَايَةٍ عُتْبَةَ عَنْهُ قَالَ: «الخَلْقُ كُلُّهُ شَفْعٌ وَوَتْرٌ، أَقْسَمَ بِالخَلْقِ» [تفسير الطبري (١٨/ ٦٧٠)].

    • قال ابن قتيبة: "الوتر" الله جل وعزّ وتر، وهو واحد. [غريب الحديث/ 1-172]

المزيد

التعبد بالاسم

الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (الوتر) من صفاته سبحانه، وتحقيق التوحيد له:

الله تعالى وتر انفرد عن خلقه فجعلهم شفعا، وقد خلق الله المخلوقات بحيث لا تعتدل ولا تستقر إلا بالزوجية ولا تهنأ على الفردية والأحدية، يقول تعالى: ﴿ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون﴾ [الذاريات:٤٩]، فالرجل لا يهنأ إلا بزوجته، ولا يشعر بالسعادة إلا مع أسرته، والتوافق بين محبتهم ومحبته.

المزيد

المرئيات

المزيد

الصوتيات

# العنوان المؤلف تشغيل
المزيد

الكتب

المزيد

المقالات

المزيد

كروت

...